Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رأي النصارى في عدم إيمان اليهود بالمسيح بالرغم مما ذكر عندهم من النبوات عن ظهوره

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣٢

وَقَالَ أَشْعِيَا: (قَالَ اللَّهُ: هَكَذَا مَقَتَتْ نَفْسِي سُبُوتَكُمْ وَرُءُوسَ شُهُورِكُمْ صَارَتْ عِنْدِي مَرْذُولَةً، وَقَالَ: (وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَقُولُ اللَّهُ: سَأُبْطِلُ السُّبُوتَ وَالْأَعْيَادَ كُلَّهَا وَأُعْطِيكُمْ سُنَّةً جَدِيدَةً مُخْتَارَةً لَا كَالسُّنَّةِ الَّتِي أَعْطَيْتُهَا لِمُوسَى عَبْدِي (يَوْمَ حُورِيبَ) يَوْمَ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ، بَلْ سُنَّةً جَدِيدَةً مُخْتَارَةً أَمَرَ بِهَا وَأَخْرَجَهَا مِن صِهْيُونَ) فَصِهْيُونُ هِيَ أُورْشَلِيمُ، وَالسُّنَّةُ الْجَدِيدَةُ الْمُخْتَارَةُ: هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْنَاهَا نَحْنُ مَعْشَرَ النَّصَارَى مِنْ يَدَيِ الرُّسُلِ الْحَوَارِيِّينَ الْأَطْهَارِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِن أُورْشَلِيمَ، وَدَارُوا فِي سَبْعَةِ أَقَالِيمِ الْعَالَمِ وَأَنْذَرُوا بِهَذِهِ السُّنَّةِ الْجَدِيدَةِ. فَأَيُّ بَيَانٍ يَكُونُ أَوْضَحَ وَأَصَحَّ مِنْ هَذَا الْبَيَانِ، إِذْ قَدْ أَوْرَدْنَاهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ، وَلَا سِيَّمَا وَأَعْدَاؤُنَا الْيَهُودُ الْمُخَالِفُونَ لِدِينِنَا شَهِدُوا لَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ جَمِيعِهِ.

وَأَمَّا حُجَّةُ الْيَهُودِ فِي هَذِهِ النُّبُوَّاتِ يَقُولُونَ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا قَوْلُ اللَّهِ لَكِنْ يَقُولُونَ: إِنَّهَا عَتِيدَةٌ (فَهَذِهِ النُّبُوَّاتُ مِثْلَمَا هِيَ عِنْدَ الْيَهُودِ كَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا مَعْشَرَ النَّصَارَى فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا، فَيَرَاهُمْ جَمِيعُ