المسند المصنف المعلل
ونرى من المُفيد أن نَسوق من المجلد الأول نموذجًا واحدًا من أكثر من تسعةَ عشرَ ألفًا وخمس مئة حديث حواهُ هذا "المُسْنَد المُصَنَّف المُعَلَّل" لتوضيح المَنْهَج الذي انتهجناهُ في تصنيفه وتحقيقه:
١٣٨ - عَنْ عَمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ" (١).
(*) وفي رواية: "عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: وَهَلْ ترَكَ لَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: لا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ المُسْلِمَ، ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَة، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ.
يَعنِي الأَبْطَحَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي.
قَالَ (٢): وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا حَالَفُوا بَنِي كِنَانَة (٣) عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لا يجالِسُوهُمْ، وَلا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ، وَلا يُؤْوُوهُمْ" (٤).
(*) وفي رواية: "أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تركَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ، أَوْ دُورٍ".
وَكَانَ عَقِيلٌ (٥) وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعفَرٌ، وَلا عَليٌّ، ﵄، شَيْئًا، لأَنَّهما كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، يَقُولُ: لا يَرِثُ المُؤْمِنُ الْكَافِرَ.