Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (٢٤) باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة, إلى ربها ناظرة)

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٤/ ٢٣٥٥

وفي هذا الحديث لفظةٌ أخرى تفرَّد بها شَريك أيضًا لم يذكرها غيره. وهي قوله: "فقال وهو مكانه" والمكان لا يضاف إلى الله ﷾, إنما هو مكان النبي ﷺ ومقامه الأول الذي أقيم فيه.

وههنا لفظة أخرى في قِصاة الشفاعة رواها قتادة, عن أنس.

(٢٤) باب قول الله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة, إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)

١٢٣٥/ ٧٤٤٠ - قال أبو عبدالله: وقال حَجَّاج بن مِنهال قال: حدَّثنا همَّام بن يحيى قال: حدثنا قَتَادَة عن أنس, عن النبي ﷺ وذَكر قصة الشفاعة إلى أن قال: فيأتونني -يعني أهل المحشر- يسألوني الشفاعة, فأستأذن على ربي في داره فيُؤذن لي وذَكر الحديث.

وقوله: في داره, يُوهِم مكانًا كاللَّفظة الأولى في القِصة المتقدِمة, وهي قوله في مكانه. ومعنى قوله: "فأستأذنُ على ربي في داره, فيُؤذَن لي عليه, أي في داره التي دَوَّرها لأوليائه وهي الجنة كقوله ﷿ (لَهُمْ دَار السَّلَام عِنْد رَبّهمْ)