Skip to content

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (٣٧) (باب ما جاء في قوله ﷿:) وكلم الله موسى تكليما))

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Printed page ٤/ ٢٣٥٤

فتَدَلَّى , على التقديم والتأخير, أي تدلَّى ودنا, وذلك أن التدلِّي سَببُ للدُّنُوِّ.

وقال بعضهم: تدلَّى له, يعني جبريل. بعد الانتصاب والارتفاع حتى رآه النبي ﷺ مُتَدَلِيًا, كما رآه مُنْتَصِبًا, وكان ذلك من آيات قدرة الله حيث أقدره على أن يتدلَّى في الهواء من غير اعتمادٍ على شيء ولا تمسُّك بشيء.

وقال بعضهم: معنى ثوله: دنا -يعني جبريل- فتدلَّى- محمد ﷺ ساجدًا لربه شُكْرًا على ما أراه من قدرته وأناله من كرامته, ولم يثبُت في شيء مما رُوِيَ عن السلف أن التدلِّي مضاف إلى الله سبحانه جلَّ ربنا عن صفات المخلوقين ونُعُوت المَربُوبِين المحدودين.

وقد رُوِيَ هذا الحديث عن أنس من غير طريق شَرِيك بن عبدالله, فلم تُذكَر فيه هذه الألفاظ البشعة, فكان ذلك مما يُقوِّي الظن أنها صادرة من قِبَل شَرِيك والله أعلم