Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الرابع الفصل الأول فضائل الصحابة رضي الله عنهم

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ٩٢

إلاَّ أنَّنا أحْبَبْنا أنْ نَقِفَ بالقَارِئ الكَرِيْمِ على بَعْضِ ما ذُكِرَ في فَضَائِلِهِم بِعَامَّةٍ، أمَّا ذِكْرُ ما وَرَدَ في فَضَائلِهِم على وَجْهِ الخُصُوصِ فَلَمْ نُشِرْ إِليْهِ؛ لأنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ بَحْثِنَا؛ اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِن ذِكْرِ فَضَائِلِ: مُعَاوِيَةَ ﵁؛ لأنَّ الكَلامَ حَوْلَهُ قَدْ أَخَذَ مَنْحَىً آخَرَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ والبِدَعِ، وعَلَيْهِ تَأَثَّرَ بَعْضُ المُسْلِمِيْنَ بِهِ إمَّا جَهْلاً، وإمَّا سُوْءَ طَوِيَّةٍ عَيَاذًا بِاللهِ!

أَمَّا فَضْلُ الصَّحَابَةِ بِعَامَّةٍ فَهَاكَ طَرَفًا مِنْهَا، عَسَانِي أُطَرِّبُ (١) سَمْعَكَ، وأُثْلِجُ صَدْرَكَ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى:

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].

فَهَذِهِ الآيَةُ قَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى أَبْلَغِ الثَّنَاءِ مِنَ اللهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى السَّابِقِيْنَ الأوَّلِيْنَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ والتَّابِعِينَ لَهُم بِإحْسَانٍ،