Skip to content

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة الباب الثاني الفصل الأول موضوع الفتنة، وموقعة (الجمل، وصفين)

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

ذياب الغامدي

Printed page ٣٣

الفَصْلُ الأوَّلُ مَوْضُوْعُ الفِتْنَةِ، وَمَوْقِعَةُ (الجَمَلِ، وصِفِّيْنَ)

كَانَ مِنَ المُنَاسِبِ أنْ أكْشِفَ لِلْقَارِئِ الكَرِيْمِ (بَادِئَ ذِيْ بَدْءٍ) حَقِيْقَةَ المَوْضُوْعِ الَّذِيْ دَارَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃.

أقُوْلُ: إنَّ المَوْضُوْعَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃؛ في مَوْقِعَةِ الجَمَلِ، وصِفِّيْنَ مِنْ تَشَاجُرٍ وتَنَاحُرٍ وقِتَالٍ؛ هو ما يُسَمَّى عِنْدَ أهْلِ التَّارِيْخِ: بأيَّامِ الفِتْنَةِ!

* * *

نَعَمْ؛ فَقَدْ حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ بَعْضُ التَّنَازُعِ والتَّشَاجُرِ مِمَّا أدَّى إلى القِتَالِ في مَوْقِعَتَيْ: الجَمَلِ، وصِفِّيْنَ.

فَعِنْدَ ذَلِكَ كَانْتْ لِهَاتَيْنِ المَوْقِعَتَيْنِ أثَرٌ كَبِيْرٌ في التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، ومِنْهُ كَانَتْ هذه المَرْحَلَةُ التَّارِيْخِيَّةُ مِنْ أخْطَرِ المَرَاحِلِ تَحْقِيْقًا وتَدْقِيْقًا، تَحْرِيْرًا وتَنْظِيْرًا.

وعَلَى هَذَا؛ لا نَسْتِغْرِبُ ولا نَعْجَبُ إذا عَلِمْنَا أنَّ مُعْظَمَ أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَعِ

لَمْ تُطِلَّ بِرَأسِها، ولَم تَنْطَلِقْ في نَشْرِ ضَلالِهَا إلاَّ إبَّانَ هذه الفَتْرَةِ التَّارِيْخِيَّةِ (١).

* * *