Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٢/ ٣/ ٢١١

بكل حال، وليس له منعها من نكاح غيره، إذا كانت قد انقضت عدتها، وهو يطالبها بالغرامة في صورة الغرور منها، والله ﷾ أعلم، ومن خطه نقلت.

﷽

من عبد الله بن عبد الرحمن (أبا بطين) إلى الولد المكرم عبد الرحمن بن محمد بن مانع

، زاده الله علما، ووهب لنا وله حكما، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(وبعد): فموجب الخط إبلاغ السلام، والخط وصل -أوصلك الله إلى ما تحب-، وسرنا ما ذكرت، أتم الله على الجميع نعمته،

[نكاح المسلم الكتابية]

وما ذكرت من نكاح المسلم الكتابية، فأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل، وأما الإنكليز فالظاهر أنهم نصارى، فإن كانوا ينتسبون إلى عيسى وأتباع الإنجيل فهم كذلك.

[من مات في زمان الفترات]

وأما حكم من مات في زمان الفترات ولم تبلغه دعوة رسول، فالله -سبحانه- أعلم بهم. واسم الفترة لا يختص بأمة دون أمة، كما قال الإمام أحمد في خطبة على الزنادقة والجهمية: الحمد الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، ويروي هذا اللفظ عن عمر ﵁.

والكلام في حكم أهل الفترة لسنا مكلفين به، والخلاف في المسألة معروف لما تكلم في الفروع على حكم أطفال المشركين، وكذا من بلغ منهم مجنونا، قال: ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة، وقاله شيخنا.

وفي الفنون عن أصحابنا: لا يعاقب، وذكر عن ابن حامد: يعاقب مطلقا، إلى أن قال القاضي أبو يعلى في قوله -تعالى-: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ ١: في هذا دليل أن معرفة الله لا تجب عقلا، وإنما تجب