Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية سرية مؤتة

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ٩٨

حارثة. فإن قتل فجعفر بن أبي طالب. فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا فيجعلوه عليهم،. وعقد لهم رسول الله ﷺ لواء أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة وأوصاهم رسول الله ﷺ أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم. وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع فوقف وودعهم. فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم وردكم صالحين غانمين! فقال ابن رواحة عند ذلك:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة. … وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا

قال: فلما فصلوا من المدينة سمع العدو بمسيرهم فجمعوا لهم وقام فيهم شرحبيل بن عمرو فجمع أكثر من مائة ألف وقدم الطلائع أمامه. وقد نزل المسلمون معان من أرض الشام وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام. فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله ﷺ فنخبره الخبر. فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي.

فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب. فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل. وقاتل المسلمون معه على صفوفهم.

حتى قتل طعنا بالرماح ﵀. ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام وقاتل حتى قتل. ﵁.

ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين. فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحا ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربة بسيف وطعنة برمح. ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل ﵀. فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة. فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين ورفعت الأرض لرسول الله ﷺ حتى نظر إلى معترك القوم. فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال رسول الله ﷺ:، الآن حمي الوطيس!، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف. فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون: يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟ فيقول رسول الله ﷺ:، ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله!،.

أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة. أخبرنا عيسى بن المختار عن