Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية غزوة رسول الله ﷺ الحديبية

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ٢/ ٧٥

ومحمد بن مسلمة وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأخيف. وكتب علي صدر هذا الكتاب فكان هذا عند رسول الله ﷺ وكانت نسخته عند سهيل بن عمرو وخرج أبو جندل بن سهيل بن عمرو من مكة إلى رسول الله ﷺ يرسف في الحديد فقال سهيل: هذا أول من أقاضيك عليه. فرده إليه رسول الله ﷺ.

وقال:، يا أبا جندل. قد تم الصلح بيننا وبين القوم. فاصبر حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا،. ووثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عهد محمد وعقده. ووثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل مع قريش في عهدها وعقدها. فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه ونحر رسول الله ﷺ هديه وحلق حلقه خراش بن أمية الكعبي ونحر أصحابه وحلق عامتهم وقصر الآخرون. فقال رسول الله ﷺ:، رحم الله المحلقين!، قالها ثلاثا! قيل: يا رسول الله والمقصرين؟ قال:، والمقصرين،. وأقام رسول الله ﷺ بالحديبية بضعة عشر يوما. ويقال عشرين يوما. ثم انصرف رسول الله ﷺ فلما كانوا بضجنان نزل عليه: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً». الفتح: ١.

فقال جبريل ﵇: يهنئك يا رسول الله. وهنأه المسلمون.

أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة.

أخبرنا سليمان بن داود أبو داود الطيالسي. أخبرنا شعبة. أخبرني عمرو بن مرة سمعت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله ﷺ وكان قد شهد بيعة الرضوان قال: كنا يومئذ ألفا وثلاثمائة وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.

أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سالم بن أبي الجعد قال: سألت جابر بن عبد الله: كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفا وخمسمائة. وذكر عطشا أصابهم قال: فأتي رسول الله ﷺ بماء في تور فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنها العيون. قال: فشربنا ووسعنا وكفانا.

قال: قلت كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا! كنا ألفا وخمسمائة! وأخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي. أخبرنا عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة ما ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جباها فإما دعا وإما بزق. قال: فجاشت. قال: فسقينا واستقينا.