Skip to content

الطبقات الكبرى - ط العلمية السيرة النبوية ذكر ما كان يعاف رسول الله ﷺ من الطعام والشراب

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Printed page ١/ ٣٠٣

أخبرنا سعيد بن سليمان. أخبرنا عباد بن العوام عن الشيباني عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بينما هو عند ميمونة إذ قربت إليه خوانا عليه لحم ضب. فلما أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال:

، لا،. قالت: هذا لحم ضب. قال:، هذا لحم لم آكله،. وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى. فقال له خالد: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: لا.

وقال:، كلوا،. فأكل الفضل وخالد والمرأة. وقالت ميمونة: أما أنا فلا آكل من شيء لم يأكل منه رسول الله ﷺ (١).

أخبرنا إسحاق بن عيسى. أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتي رسول الله ﷺ بسبعة أضب في جفنة وقد صب عليها سمن فقال:، كلوا،. ولم يأكل. فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال:، إني أعافها،.

أخبرنا إسحاق بن عيسى. أخبرنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أتي بضب فقال:، اقلبوه لظهره،. فقلبوه. ثم قال:، اقلبوه لبطنه،. فقلبوه. فقال:، تاه سبط من بني إسرائيل ممن غضب الله عليه.

فإن يك فهو هذا! فإن يك فهو هذا!،.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن علي بن زيد. حدثني عمران بن أبي حرملة عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله ﷺ أنا وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث. فقالت: ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أم عقيق؟ فقال: بلى.

فجيء بضبين مشويين فتبزق رسول الله ﷺ فقال له خالد بن الوليد: كأنك تقذره؟

قال:، أجل،. قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بلى. قال: فجيء بإناء من لبن فشرب رسول الله ﷺ وأنا عن يمينه وخالد عن شماله. فقال لي:، اشرب هو لك وإن شئت آثرت به خالدا،. فعلمت ما كنت لأوثر بسؤرك علي أحدا. فقال رسول الله ﷺ:، من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه. ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه. فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب غير اللبن،.