الطبقات الكبرى - ط العلمية
قال: كان إذا أوحي إلى رسول الله ﷺ وقذ لذلك ساعة كهيئة السكران.
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال: رأيت الوحي ينزل على النبي ﷺ وإنه على راحلته. فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم. فربما بركت وربما قامت موتدة يديها حتى يسري عنه من ثقل الوحي. وإنه ليتحدر منه مثل الجمان.
أخبرنا حجين بن المثنى. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان يقول:، كان الوحي يأتيني على نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه علي كما يلقي الرجل على الرجل فذلك يتفلت مني. ويأتيني في شيء مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي فذاك الذي لا يتفلت مني،.
أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام قال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله.
ﷺ:، أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال. وأحيانا يتمثل لي الملك فيكلمني فأعي ما يقول،. قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.
أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي قال: حدثني موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدة.
قال: كان يتلقاه ويحرك شفتيه كي لا ينساه. فأنزل الله عليه: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ»، القيامة: ١٦. لتعجل بأخذه. «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ» القيامة:
١٧. إن علينا أن نجمعه في صدرك. قال: قرآنه أن يقرأه. قال: «فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» القيامة: ١٨. قال: أنصت. «إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ» القيامة: ١٩. أن نبينه بلسانك. قال: فانشرح رسول الله ﷺ.
أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا أبو عوانة. أخبرنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ» القيامة: ١٦ - ١٧. قال: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة يحرك به شفتيه. فأنزل الله. ﵎: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ» القيامة: ١٦ - ١٧. علينا جمعه في صدرك ثم تقرؤه.