الطبقات الكبرى - ط العلمية
قال: أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا عبد الرحمن ابن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم. فخرج رسول الله ﷺ.
حين سمع ذلك. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:، أما بعد أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد فإذا رأيتم ذلك فأفزعوا إلى المساجد،. ودمعت عيناه. فقالوا: يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله! قال:
، إنما أنا بشر تدمع العين ويخشع القلب ولا نقول ما يسخط الرب. والله يا إبراهيم أنا بك لمحزونون!، ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرا. وقال:، إن له مرضعا في الجنة،.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر الأسلمي عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: توفي إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: لما مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله ﷺ قال المعزي: يا رسول الله أنت أحق من عرف لله حقه! فقال رسول الله ﷺ:، تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب. لولا أنه وعد صادق ووعد جامع وأن الآخر لاحق بالأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أشد من وجدنا. وأنا بك لمحزونون!،.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله ﷺ كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا. فلما مات نهانا عن الصياح. وغسله الفضل بن عباس. ورسول الله ﷺ والعباس جالسان. ثم فرأيت رسول الله ﷺ على شفير القبر والعباس جالس إلى جنبه. ونزل في حفرته الفضل بن عباس وأسامة بن زيد. وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد. وخسفت الشمس ذلك اليوم. فقال الناس لموت إبراهيم. فقال رسول الله ﷺ:، إنها لا