Skip to content

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية ٤٦ - باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي ﷺ

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٧/ ٥٢١

وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مِنْ أَصْلٍ وَلَا عَشِيرَةٍ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَكُنْتُ غَرِيبًا قَالَ السُّهَيْلِيُّ: كَانَ حَاطِبٌ حَلِيفًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَاسْمُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرٌو، وَقِيلَ: كَانَ حَلِيفًا لِقُرَيْشٍ.

قَوْلُهُ: (يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي) فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَكَانَ لِي بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ وَلَدٌ وَأَهْلٌ فَصَانَعْتُهُمْ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي تَكْمِلَةُ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِي وَهُوَ فِي تَفْسِيرِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ أَنَّ لَفْظَ الْكِتَابِ أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَكُمْ بِجَيْشٍ كَاللَّيْلِ، يَسِيرُ كَالسَّيْلِ، فَوَاللَّهِ لَوْ جَاءَكُمْ وَحْدَهُ لَنَصَرَهُ اللَّهُ وَأَنْجَزَ لَهُ وَعْدَهُ. فَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَالسَّلَامُ كَذَا حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ بِسَنَدٍ لَهُ مُرْسَلٍ أَنَّ حَاطِبًا كَتَبَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْغَزْوِ، وَلَا أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرَكُمْ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَكُمْ يَدٌ