Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السابعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٧٦

بلغ أصحابه أن قريشا تقول يتتايعون (١) ضعفا، فقال الصحابة:

يا رسول الله لو نحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق فأصبحنا غدا - حين ندخل على القوم وبنا جمال (٢).

فقال النبى ﷺ: لا، ولكن ائتونى بفضول أزوادكم. فبسطوا أنطاعهم، ثم جمعوا عليها من أطعمتهم كلها، فدعا لهم فيها بالبركة، فأكلوا حتى تضلّعوا شبعا، ولمّوا فى جربهم فضول ما فضل منها.

وخرج جماعة من أكابر قريش عن مكة لئلا ينظروا إلى رسول الله ﷺ وهو يطوف بالبيت - عداوة لله، ونفاسة وحسدا وغيظا وحنقا - إلى الخندمة، وخرج باقيهم إلى رءوس الجبال، وأخلوا مكة.

ويروى أنهم اجتمعوا نحو الحجر، فدخل رسول الله ﷺ مكة من الثنية التى تطلعه على الحجون على راحلته القصوى، والمسلمون متوشّحون السيوف (٣)، محدقون برسول الله ﷺ يلبّون، وعبد الله بن/رواحة بين يدى النبى ﷺ آخذ بزمام ناقته متوشحا سيفه يرتجز ويقول: -

خلّوا بنى الكفّار عن سبيله … إنّا لنشهد أنه رسوله (٤)