إتحاف الورى بأخبار أم القرى
خلوا فكل الخير فى رسوله … يا رب إنى مؤمن بقيله
إنى رأيت الحقّ فى قبوله … قد أنزل الرحمن فى تنزيله
فى صحف تتلى على رسوله … بأنّ خير القتل فى سبيله
فاليوم نضربكم على تأويله … كما ضربناكم على تنزيله (١)
ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله (٢)
فقال له عمر بن الخطاب: يا ابن رواحة بين يدى رسول الله ﷺ، وفى حرم الله تقول الشعر؟! فقال رسول الله ﷺ: خلّ عنه يا عمر؛ فهو أسرع فيهم من نضح النبل.
ويقال لما دخل النبى ﷺ مكة قام أهل مكة سماطين، وقال النبى ﷺ لأصحابه: لا يرى القوم فيكم غميزة. ولم يزل النبى ﷺ يلبى حتى استلم الركن بمحجنه، مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه قد اضطبعوا بثيابهم يشتدون حوله، وابن رواحة يقول: -
باسم الذى لا دين إلا دينه … باسم الذى محمد رسوله
خلوا بنى الكفار عن سبيله