إتحاف الورى بأخبار أم القرى
والدّروع والرّماح والمجانّ (١) والنّبل والأقواس، واستعمل عليه بشير (٢) بن سعد، وقاد مائة فرس، وأقام عليها محمد بن مسلمة.
فلما انتهى إلى ذى الحليفة قدّم الخيل والسلاح أمامه، وأحرم من باب المسجد ولبّى والمسلمون/معه يلبّون.
ومضى محمد بن مسلمة فلما كان بمرّ الظهران وجد به نفرا من قريش، فسألوه فأخبرهم بقدوم رسول الله ﷺ، وأنه مصبّح هذا المنزل غدا إن شاء الله. فأتوا قريشا فأخبروهم، ففزعوا.
ونزل رسول الله ﷺ بمرّ الظهران، وقدم السلاح إلى بطن يأجج - حيث ينظر إلى أنصاب الحرم - وخلف عليه أوس بن خولى الأنصارى فى مائتى رجل، وقدم الهدى أمامه، فحبس بذى طوى، وبعث جعفر بن أبى طالب بين يديه إلى ميمونة ابنة الحارث ابن حزن العامرية الهلالية فخطبها عليه، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب - وكانت تحته أختها أم الفضل ابنة الحارث - فزوّجها العباس إلى رسول الله ﷺ وهو محرم، ويقال إن ذلك كان بعد أن حلّ النبى ﷺ من عمرته، وهو الصحيح.