Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السابعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٧٤

ثم ذهب العباس حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم:

لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبنى إلا خير بحمد الله؛ قد أخبرنى الحجّاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله ﷺ، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة لنفسه، وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثا، وإنما ليأخذ ماله وما كان له من شئ هاهنا ثم يذهب.

فرد الله ﷿ الكآبة التى كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون: من كان داخل بيته مكتئبا حتى أتى العباس فأخبرهم الخبر فسرّ المسلمون، وردّ الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين (١).

وفيها لما استهل ذو القعدة نادى منادى رسول الله ﷺ فى الناس: أن يتجهزوا ليعتمروا قضاء لعمرتهم (٢) التى صدهم المشركون عنها، ولا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية. فخرجوا سوى من استشهد بخيبر، أو مات، وجماعة غيرهم.

فخرج النبى ﷺ فى ألفين قاصدا مكة للعمرة على ما عاقده عليه قريش فى العام الماضى بالحديبية، وساق معه ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمى، وحمل السلاح: البيض (٣)