Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السابعة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٧٣

ثم جاء الحجاج فأخبره أن النبى ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم، وجرت سهام الله فى أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة بنت حيىّ واتخذها لنفسه، وخيّرها بين أن يعتقها وتكون له زوجة أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة. ولكن جئت لمال لى بمكة أردت أن أجمعه فأذهب به، واستأذنت رسول الله ﷺ؛ فقلت: يا رسول الله، /إن لى بمكة مالا ولى بها أهلا، وإنى أريد أن آتيهم فأنا فى حل إن قلت فيك شيئا؟ فأذن لى رسول الله ﷺ أن أقول ما شئت، فأخف علىّ (١) ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك.

وجمعت امرأته ما كان عندها من حلى أو متاع فدفعته إليه، ثم انشمر [به] (٢). فلما كان بعد ثلاث، أتى العباس امرأة الحجّاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفضل؛ لقد شقّ علينا الذى بلغك.

فقال: أجل لا يحزننى (٣)، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، وقد أخبر الحجاج أنّ الله ﵎ فتح خيبر على رسول الله ﷺ، وجرت بها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفيّة لنفسه؛ فإن كان لك حاجة فى زوجك فالحقى به. فقالت: أظنك والله صادقا.

قال: فإنى والله صادق، والأمر على ما ذكر أخبرتك.