Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٧٧

ولما مضت ثلاث لرسول الله ﷺ وأبى بكر وهما فى الغار، وسكن عنهما الطلب، وهدأت عنهما الأصوات أتاهما صاحبهما الذى استأجراه ببعيريهما وبعير له، فخرجا من الغار سحر ليلة الاثنين لأربع خلون من ربيع الأول.

وفيه نظر لما سبق أنه ﷺ خرج من مكة يوم الاثنين، فيكون على هذا ليلة الخميس لأربع ليال خلون من ربيع الأول؛ وفى ذلك خلاف (١).

فلما قرّب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله ﷺ قدّم له أفضلهما ثم قال: اركب فداك أبى وأمى يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: إنى لا أركب بعيرا ليس لى. قال: فهى لك يا رسول بأبى أنت وأمى. قال: لا، ولكن ما الثمن الذى ابتعتها به؟ قال: كذا وكذا. قال: قد أخذتها بذلك.

قال: هى لك يا رسول الله. فركبا - والناقة التى أخذها رسول الله ﷺ من أبى بكر هى ناقته التى تسمى الجدعاء وهى غير العضباء (٢).