Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٧٨

وكانت أسماء بنت أبى بكر أتتهما بسفرة ونسيت أن تجعل لها عصاما، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السّفرة فإذا ليس فيها عصام، فقالت لأبيها: لا أجد شيئا أربطه/إلاّ نطاقى. قال: فشقّيه باثنين، فعلقت السفرة بواحدة وانتطقت بالأخرى؛ لذلك قيل لها ذات النّطاقين (١).

وانطلق النبى ﷺ وأبو بكر، وأردف أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة خلفه ليخدمهما فى الطريق، وحمل أبو بكر معه جميع ماله - وهو ستة آلاف درهم - وسار عبد الله بن أريقط أمامهما على راحلته يهديهما الطريق، فجاز بهما أسفل مكة، ومضى بهما على الساحل حتى عارض الطريق أسفل من عسفان (٢)، ثم سلك بهما على أسفل أمج (٣)، ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا (٤). قال أبو بكر: دلجنا من مكة ليلا فأحيينا (٥)