إتحاف الورى بأخبار أم القرى
«سنة إحدى وعشرين وسبعمائة»
فيها - فى أولها - حلف بنو حسن لرميثة، وأظهر رميثة مذهب الزيدية، وكتب عطيفة أمير مكة، ومملوك كان معه لنائب السلطان، يذكران للسلطان ذلك. فوصلت الكتب للسلطان فى ربيع الآخر - أو فى جمادى الأولى - فانجرح (١) السلطان من هذا الأمر واشتد غضبه على رميثة.
وفيها كان بمكة وما حولها غلاء شديد فى الحبّ والسمن واللحم، وعدم التّمر بالكلية (٢).
وفيها حجت خوند طغاي جارية الناصر أمّ ولده آنوك، وجعل أرغون لخوند ثمان عربات كعادة بلاد الترك، فأعجب السلطان ذلك، فسافرت فيها، ورفعت عليها العصائب السلطانية، ودقّت الكوسات وراءها، وحملت الخضروات والبقول والرياحين فى المحاير (٣) مزروعة فى الطين، ولم يعهد سفر امرأة من نساء الملوك مثل سفرها.
وسافر معها الأمير قجليس، والقاضى كريم الدين الكبير، وخرج النائب (٤) والحجاب فى خدمتها إلى بركة الحاج، حتى رحلت فى يوم