إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها - فى يوم الجمعة رابع عشر المحرم - لزم الشريف ولده رميثة بمشورة بعض أولاده (١).
وفيها فى ليلة/الأحد ثالث عشرى المحرم حمّ أبو نمى، وكان معه خراج فى مقاعده وفى مواضع من بدنه، فلم يزل مريضا حتى مات فى يوم الأحد رابع صفر بالجديد من وادى مرّ، وحمل إلى مكة، وطيف به حول البيت. وأقام بالإمرة بعده ولديه حميضة ورميثة - وكان قد دعى لهما على قبة زمزم قبل موت أبيهما بيومين - واستمرا شريكين فى الإمرة والدعاء لهما. واختلفت الأشراف والقواد بعد موت أبى نمى؛ فطائفة مالت مع عطيفة وأبى الغيث على أخويهما، ووقعت فتنة، وكان حميضة الغالب، واعتقل عطيفة وأبا الغيث، وأقاما فى الحبس مدة، ثم احتالا فخرجا وركبا إلى بعض الأشراف والقواد، فمنعوا منهما ثم توجها إلى ينبع (٢).
ولما وصل الحاج المصرى وأميرهم بيبرس المنصورى الدّوادارى.
وكان خرج من القاهرة أول ذى القعدة الأمير بيبرس