إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الجاشنكير (١) ومعه ثلاثون أميرا فأدركوا الحاج، ثم صاروا ركبا بمفردهم ومن ورائهم بقية الحاج فى ركبين؛ فحضر الشريفان أبو الغيث وعطيفة إلى الأمراء المذكورين وشكوا من أخويهما حميضة ورميثة أنهما وثبا عليهما بعد وفاة أبيهما واعتقلاهما ففرا من الاعتقال. فمال الأمراء إليهما وحجا صحبة الأمراء، فلما انقضى الموسم اقتضى رأى الأمراء القبض على حميضة ورميثة تأديبا (٢) لهما على ما صدر منهما فى حق أخويهما من الإساءة؛ فلزمهما الأمير بيبرس، وسار بهما إلى مصر مقيدين فحبسا، وأمّر بمكة أبا الغيث وأخاه عطيفة، وحلّفهما لصاحب مصر. كذا قال بيبرس الدّوادار (٣).
قال صاحب بهجة الزمن (٤): إن الذى ولى شريكا لأبى الغيث محمد بن إدريس، وحلّفهما لصاحب مصر، فأقام أبو الغيث أيّاما، وأخرج من/مكة محمد بن إدريس، واستبد بالإمرة؛ وجرت ١١٨