Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ست وعشرين وستمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٤٥

وفيها مات الإمام العابد شرف الدين عدىّ بن أبى البركات بن صخر الشامى يوم الثلاثاء سابع الحجة (١).

***

«سنة ست وعشرين وستمائة»

فيها قدم الملك المسعود من اليمن - بعد أن ظلم التجار - لما سمع بموت عمه المعظم صاحب دمشق طمعا فيها، ولم يصل إلى مكة إلا وقد فلج ويبست يداه ورجلاه، ورأى فى نفسه العبر، فلما احتضر بعث إلى رجل مغربى وقال: والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدّق علىّ بكفن. فبعث إليه شقتين بغدادى ومائتى درهم، واشتد مرضه بمكة، فمات بها فى يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الأولى، وأوصى ألا تهلب (٢) عليه الخيل، ولا تقلب عليه السروج، وأن يقبر بين الغرباء فى/مقبرة أهل مكة.

ودفن بالمعلاة، وبنى عليه بعد ذلك قبة هى مشهورة إلى الآن. وقد بنى القبة التى على مقام إبراهيم، والدراهم المسعودية المتعامل بها بمكة منسوبة إليه - فيما أظن - وولى بعده ولده الكامل (٣).