Skip to content

مصابيح الجامع باب: التبكير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة والحرب

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ٤٧٥

بالجد، فتركها إلى أن فات وقتها؛ لوجود المعارض.

ومنهم: من جمعَ بين دليلَي (١) وجوب الصلاة، ووجوب الإسراع، فصلى راكباً.

ولو نزل (٢) للاشتغال بالصلاة، لكان ذلك مضادَّة لما أمر به ﵇ من الإسراع، وهذا لا يُظَنُّ بأحد من الصحابة على (٣) ثُقوب أفهامهم، و (٤) حسن اقتدائهم.

* * *

باب: التبكيرِ والغَلَسِ بالصبح، والصلاةِ عند الإغارةِ والحربِ

٥٩٧ - (٩٤٧) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ: "اللَّهُ أكبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ وَبَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. قَالَ: وَالْخَمِيسُ: الْجَيْشُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّهُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا، فَتبَسَّمَ.