مصابيح الجامع
باب: الاطْمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاسْتَوَى جَالِسًا، حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ.
(كل فَقار): -بفتح الفاء-: خَرَزاتُ الصلْب، وهي مفاصلُه، الواحدةُ فَقارَةٌ.
٥١٥ - (٨٠٢) - حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ، فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ ركعَ، فَأَمْكَنَ الرُّكوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَنْصَتَ هُنَيَّةً، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أبي بُرَيْدٍ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ، اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ نَهَضَ.
(فأنصب): من الإنصاب، أو (١) من الإنصات، وهو السكوت، ضُبط بالوجهين، قال السفاقسي: والأولُ أوجهُ (٢).
(صلاة شيخنا هذا أبي يزيدَ، وكان أبو يزيدَ): هو من الزيادة في الموضعين غير منصرف عند الرواة، إلا الحَمُّوِي، فإنّه قال في الموضعين: "أبو بُريد" -بالموحدة والراء على التصغير-، واسمه عمرو بن سلِمة -بكسر اللام -، هكذا قال أبو عليٍّ الجياني (٣).