Skip to content

مصابيح الجامع باب: من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ٣٠١

باب: مَنْ جلسَ في المسجد ينتظرُ الصلاةَ، وفضلِ المساجدِ

٤٤١ - (٦٦٠) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ: الإمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نشَأَ في عِبَادَةِ رَبِهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُل تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".

(خُبيب بن عبد الرَّحْمَن): بخاء معجمة مضمومة، وقد مر.

(ورجل تصدق أخفى): الزركشي: كذا لهم أخفى؛ أفعل تفضيل (١) (٢).

قلت: لا يتعين، وأحسن منه أن يكون فعلًا ماضيًا، والجملة حال من فاعل تصدَّق، وهو الضمير العائد على رجل، و"قد" مقدرة (٣)؛ مثل: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]؛ أي: تصدق في حال (٤) كونه قد أخفى تصدقه، وهو بمعنى الرواية الأخرى، وذلك أن الأصيلي ضبطه إِخفاء -بكسر الهمزة والمد- مصدرًا (٥)؛ أي: تصدق يخفي إخفاء، [أو ذا