Skip to content

مصابيح الجامع باب: الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٢/ ١٦٠

ثمامة هذا نَصَّ على المقصود؛ لأنه كان (١) أسيرًا، فرُبِط في المسجد، فإما أن يكون سلك عادته (٢) في الاستدلال بالخفي، والإعراضِ عن الجلي؛ اكتفاء بسبق الأفهام إليه.

وإما أن يكون ترك حديثَ ثمامة هناك؛ لأنه ﵇[لم يربطه، ولا أمر بربطه، بل قال حين رآه مربوطًا: "أطلقوا ثُمامة"] (٣)، فهو بأن (٤) يكون إنكارًا لفعلهم أولى بأن يكون إقرارًا لفعلهم (٥) بخلاف قصة العفريت، فإنه ﵇ هو الذي هم بربطه (٦)، وإنما امتنع لأمر أجنبي.

* * *

باب: الخيمةِ في المسجد للمرضى وغيرِهم

٣٣٠ - (٤٦٣) - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ؛ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ -وَفِي الْمَسْجدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ- إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ! مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا، فَمَاتَ فِيهَا.