مصابيح الجامع
Printed page ٢/ ١٥٤
شِعري ما المانعُ من حمل هذه الرواية الصحيحة على هذا الوجه الشائع، ولا غبار (١) عليه؟!!
(فقال: ابتاعيها فأعتقيها): الفعل الأول بهمزة وصل، والثاني بهمزة قطع.
* * *
باب: التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ
(باب: التقاضي): أي: طلب قضاء الدين.
(والملازمة في المسجد): حملها ابن المنير على الترسيم على الخصم، فسأل (٢) عن وجه ذكره (٣)، مع أن الذي في حديث الباب إنما هو التقاضي.
وأجاب (٤): بأنه أخذه بالقياس على مضمون الحديث بطريق الأولى؛ لأن ابن (٥) أبي حدرد لزم خصمَه في وقت التقاضي والخصومة، وظاهرُ الأمر أنهما كانا ينتظران النبي ﷺ للفصل بينهما، فإذا جاز اللزامُ (٦) في حال الخصومة وارتفاع الأصوات، فاللزام (٧) بعد انفصالها أجدر، فتأمله.