مصابيح الجامع
والثاني: أن تكون الكاف حرف جر زائدًا (١)؛ كما في: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١].
قلت: يدفعه كتابةُ الكاف متصلة بالفعل.
ثم قال: ويجوز على هذا الوجه رفعُ الكفين بالعطف على موضع الوجه (٢)، فإنه فاعل (٣).
* * *
باب: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِم، يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ
وَقَالَ الْحَسَنُ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ، وَالتَّيَمُّم بِهَا.
(على السَّبَخَة): -بفتحات وسين مهملة وخاء معجمة-: الأرض المالحة، وجمعها سِباخٌ، فإذا وُصفت بها الأرض، كسرت الباء.
* * *
٢٥٥ - (٣٤٤) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ: كنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبيِّ ﷺ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا، حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنَا وَقْعَةً، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ