مصابيح الجامع
أهل الأرض عامةً، وهم الناجون معه؛ إذ لم يبق إذ ذاك (١) معه (٢) غيرُهم؛ لأن هذا العموم لم يكن في أصل البعثة، [وإنما هو بحادث (٣)، وعمومُ رسالة نبينا ﷺ ثابت في أصل البعثة] (٤).
* * *
باب: إذا لم يجدْ ماءً ولا ترابًا
٢٥٠ - (٣٣٦) - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً، فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا، فَوَجَدَهَا، فَأَدْركتهم الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّم، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ! مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.
(فبعث رسول الله ﷺ رجلًا، فوجدها (٥)): هو أُسيد بن حُضير كما جاء (٦) في رواية: "بعثَ أُسيدَ بن حُضيرٍ وأناسًا معه" (٧).