مصابيح الجامع
Printed page ١/ ٣٤١
أن النعاس الخفيف لا يوجب الوضوء.
وقال الزركشي: استنبط عدم الانتقاض بالنعاس من قوله: "إذا صَلَّى وهو ناعس"، والواو للحال، فجعله مصليًا مع النعاس، فدل على بقاء وضوئه (١).
قلت: فيه ضعف؛ إذ (٢) لا يمتنع (٣) مثل قولك: إذا صلى الإنسان وهو محدث، كان كذا، فيحمل على أنه إذا فعل صورة الصلاة، فلا تقوى دلالة الحديث (٤) على ما أراده.
قال ابن مالك: وفي قوله: "فيسبّ نفسَه" جوازُ الرفع باعتبار (٥) عطف الفعل على الفعل، وجوازُ النصب بجعلِ "فيسبَّ" (٦) جوابًا لـ "لعل" (٧)؛ كَليْتَ، وهو مما خفي (٨) على أكثرهم، ونحوه: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)﴾ [عبس: ٤]، نصبه عاصم، ﴿فَاطَّلَعَ﴾ [الصافات: ٥٥] نصبه حَفْصٌ (٩).
* * *