مصابيح الجامع
قال السفاقسي (١): رويناه -بفتح الحاء-، وروي: -بكسرها-، وهكذا وقع ثلاثيًّا، والذي ذكر صاحبُ "الأفعال"، والهَرَويّ: أقحط: إذا أَكْسَلَ (٢).
قلت: وفي "المشارق": روي: "أُقْحِطت" بضم الهمزة (٣) (٤).
(فعليك الوضوء): -بالرفع- على الابتداء، وما قبلَه خبرُه، و -النصب- على الإغراء.
* * *
باب: الرَّجلِ يوضِّيءُ صاحبَه
١٤٧ - (١٨١) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا أفاضَ مِنْ عَرَفَةَ، عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ. قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أتُصَلِّي؟ فَقَالَ: "الْمُصَلَّى أَمَامَكَ".
(فجعلت أصبُّ عليه ويتوضأ): قيل: أورده البخاري دليلًا على أنه يجوز للرجل أن يُوَضِئه غيرهُ، ووجهُه أنه لزمَ المتوضيء اغترافُ الماء لأعضائه، وجاز أن يكفيه غيرُه، والاغترافُ بعض الوضوء، فكذا