مصابيح الجامع
وَفَسَقُوا، جَلَدَ ثَمَانِينَ.
(حتى إذا عَتَوا وفَسَقوا، جَلَدَ ثمانين): هذا مذهبُ مالكٍ، والجمهورِ، ودليلُهم إجماعُ الصحابة عليه (١).
* * *
باب: ما يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الخَمْرِ وإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ المِلَّةِ
٢٨٨١ - (٦٧٨٠) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ: عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، ما أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ".
(أن رجلًا على عهد النبي ﷺ كان اسمه (٢): عبدَ الله، وكان يُلَقَّبُ حماراً): قال الزركشي: قيل: هذا وهم، وإنما اسمه النُّعيمان، وقد سبق في الباب (٣) قبلَه على الصواب (٤).