مصابيح الجامع
ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وَأَدْعُو لَكِ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ! وَاللهِ إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعْرِساً بِبَعضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ! لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ أَرَدْتُ، أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعهدَ؛ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ، وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ، وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ".
(قالت عائشة: وارأساه! فقال رسول الله ﷺ: ذاكِ لو كانَ وأنا حيٌّ): أي: لا بأسَ عليكِ مما تخافين؛ يعني: أنك لا تموتين في هذه الأيام، لكني أنا الذي أموتُ في هذه الأيام، ولذلكَ قال: "بَلْ (١) أنا وارأساه! ".
(مُعْرِساً): اسمُ فاعل من أَعْرَسَ بامرأته: إذا بَنَى بها.
(وأعهدَ؛ أن يقولَ القائلون): أي: وأوصي؛ كراهةَ أن يقولَ القائلون، والظاهرُ أنه يريد كتابة العهد بالخلافة لأبي بكر ﵁، فأراد الله ﷿ أن لا يكتب (٢).
* * *
باب: تَمَنِّي المَرِيضِ المَوتَ
٢٥٩٦ - (٥٦٧٢) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أِبي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ،