مصابيح الجامع
عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُلُّوهُمْ، فَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً، وَأَوْكوا قِرَبَكُم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ".
(جُنح الليل): - بضم الجيم وكسرها -: إقبالُه حين تغيبُ الشمسُ بيسيرٍ.
(تَنْتَشِرُ): أي: تَجيء وتَذهب (١).
* * *
باب: اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ
٢٥٨٤ - (٥٦٢٥) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيَّ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ. يَعْنِي: أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا، فَيُشْرَبَ مِنْهَا.
(عن اختناث الأسقية): فسره في الأصل بأن تُكسر أَفواهُها، فيشربَ منها.
قيل: وعلَّةُ النهي أنه يُغير رائحةَ السَّقاء.
وقيل: لأنه قد يكون فيها أذى، فينزل إلى جوف الشارب وهو لا يشعر (٢).