Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف يقبض العلم

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٢٣٢

باب: كيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ

وَكتبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكتُبْهُ؛ فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْم، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلْتُفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.

حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: بِذَلِكَ؛ يَعْنِي: حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى قَوْلهِ: ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ.

(ولْتُفشوا العلمَ، ولْتَجلِسوا (١)): الأول -بضم ياء (٢) المضارعة- من الإفشاء، والثاني -بفتحها- من الجلوس، ولامه مكسورة.

فيه: أن أخذ الدروس في المساجد والجوامع والمدارس هو الشأن (٣)؛ لأنه حينئذٍ يكون جَهْرًا، وأما الدورُ، فهو فيها سر؛ لأنها محجورة.

وفيه: أن الفتوى تستحق برؤية الناس وهم العلماء لأهلية (٤) المنتصب لها (٥)، وتقديمهم له.