Skip to content

مصابيح الجامع باب: مرض النبي ﷺ ووفاته

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٨/ ١٣٨

فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا -وَاللَّهِ- لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي -وَاللَّهِ- لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.

(حدثني إسحاق، أنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري: [قال]: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك): قال الدمياطي: انفرد البخاري عن الأئمة بهذا الإسناد، وعندي في سماع الزهري من عبد الله ابن كعب بن مالك نظر (١).

(بارئًا): -بالهمز-: اسم فاعل من بَرَأَ المريضُ (٢): إذا أفاق.

(أنت -والله- بعد ثلاث عبدُ العصا): يريد: أن النبي ﷺ يموت، ويلي غيرُه، فيكون عليٌّ وغيرُه مأمورين (٣).

* * *

٢٢٢٣ - (٤٤٤٩) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتهِ: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: "أَنْ نَعَمْ"، فَتَنَاوَلْتُهُ،