Skip to content

مصابيح الجامع باب: مرض النبي ﷺ ووفاته

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٨/ ١٣٧

(ولا كنت أرى أنه [لن] يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به): هذا ظاهر في كونه باعثًا لها على إرادة العدول بذلك عن أبي بكر ﵁؛ لمكان أبوته منها، وشرفِ منزلته عندها، وإنه لحقيق (١) بذلك.

لكن في بعض الطرق المتقدمة ما يقتضي أنها أرادت أن يكون عمرُ هو الذي يصلي، فانظر هذا، مع علمها بما يلحقه من تشاؤم الناس، والله أعلم بحقيقة الحال في ذلك (٢).

* * *

٢٢٢٢ - (٤٤٤٧) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَيي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كعْبِ ابْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ! كيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ -وَاللَّهِ- بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي -وَاللَّهِ- لأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا، عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا، عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا.