Skip to content

مصابيح الجامع باب: غزوة أحد

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٨/ ٨

في (١) الجنة، فألقى تمرات في يده): فسر ابن بشكوال هذا الرجل بعُمَير (٢) ابنِ الحُمام، وانتُقد بأن عميرًا (٣) قُتل ببدر، وهو أول قتيل من الأنصار في الإسلام في حرب، قاله في "أسد الغابة" (٤).

* * *

٢١١٦ - (٤٠٤٨) - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنسٍ ﵁: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ، فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَهُزِمَ النَّاسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ-، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَال: أَيْنَ يَا سَعْدُ؟ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَمَضَى فَقُتِلَ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ، أَوْ بِبَنَانِهِ، وَبِهِ بِضْع وَثَمَانُونَ: مِنْ طَعْنَةٍ، وَضَرْبَةٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.

(ليرين الله ما أَجِدُّ): روي بفتح الهمزة وكسر الجيم وتشديد الدال، مضارع جَدَّ: إذا اجتهدَ في الأمر، وبالغَ فيه.

وروي: بتخفيف الدال مضارع وَجَدَ؛ أي: ليرين اللهُ ما أجده أنا في نفسي من المشقة وارتكاب الخطر.