مصابيح الجامع
قتل (١)، كما ورد في المار بين يدي المصلي "فَلْيُقَاتِلْهُ" (٢).
(كفر): أي: كفر لحقه (٣)، وليس المراد به ما يُخرج عن الإسلام، وقيل: المراد: قتاله بغير حق، مع استحلال ذلك، فالكفر على بابه (٤)، وصُحح (٥) الأولُ؛ إذ به يحصل الزجر عن انتهاك حرمة المسلم، فهو أكثر فائدة.
* * *
٤٣ - (٤٩) - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبرُ بلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ".
(فتلاحى رجلان): قال ابن دحية في "العَلَم": المشهور هما كعبُ ابنُ مالك، وعبد الله بن أبي حَدْرَد (٦)، ولم يأت على ذلك بشاهد.
قال الإسماعيلي: إنما ذكر البخاري في هذا الباب هذا الحديث؛ للتنبيه (٧)