Skip to content

مصابيح الجامع باب: الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ٦/ ٢٦٤

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، فأشار ﵊ باشتراءِ الجمل من جابر، وإعطائِه الثمنَ وزيادةً على الثمن، ثم ردِّ الجملِ المشترى عليه؛ أشار بذلك إلى تأكيد الخبر الذي أخبره به عن فعل الله بأبيه، فتشاكل الفعل مع الخبر كما تراه.

* * *

باب: الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ والفُحُولَةِ مِنَ الخَيْلِ

١٥٨٤ - (٢٨٦٢) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ، وَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإنْ وَجَدْناَهُ لَبَحْراً".

(فاستعار النبي ﷺ فرساً لأبي طلحة): ساق هذا في ترجمة الفحولة من الخيل.

قال ابن المنير: ولا دليل في لفظ الفرس على أنه كان فحلاً؛ لأن الفرس يتناول الفحل والأنثى، إنما الحصانُ يخصُّ الفحل، إلا أن يستدلَّ البخاري على (١) أنه كان فحلاً بِعَوْدِ ضميرِ المذكَّرِ عليه، فهو استدلال ضعيف أيضاً؛ لأن العَوْدَ [يصح على اللفظ، كما] (٢) يصح على المعنى، ولفظ الفرس مذكر، وإن كان يقع على المؤنث، عكس لفظ الجماعة