Skip to content

مصابيح الجامع باب: الجهاد من الإيمان

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١٢٨

قال ابن مالك في "التوضيح": كان اللائق: إلا إيمانٌ به (١)، ولكنه على تقدير حال محذوفة (٢).

ونسبه شهاب الدين ابن (٣) المرحل إلى الإساءة في قوله: كان اللائق، قال: ولا حاجة إلى تقدير حال محذوفة؛ لأن حذف الحال لا يجوز.

قلت: أما الأول، فمسلَّم، وأما الثاني فممنوع؛ فقد ذكر ابن مالك من (٤) شواهده هنا قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ [البقرة: ١٢٧]؛ أي: قائلين، وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]؛ أي: قائلين: سلام عليكم، وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧]؛ أي: قائلين (٥).

قال ابن المرحل: وإنما هو من باب الالتفات.

قال الزركشي: الأليق أن يقال: عدل عن ضمير الغيبة إلى الحضور (٦)؛ يعني: أن الالتفات موهم للجسمية، فلا يطلق في كلام الله تعالى، وهذا خلاف ما أطبق عليه علماء (٧) البيان.