مصابيح الجامع
الوجود؟] (١) هذا ما لا سبيل إليه هنا أصلاً، نعم يُثاب على نيته، والسعيِ في تحصيل الولد بهذا القصد الجميل، وهو مراده بقوله: عمله؛ كما قدمناه، فتأملْه.
* * *
باب: الشَجَاعَةِ في الحَرْبِ والجُبْنِ
١٥٦٥ - (٢٨٢١) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ، مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَماً، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلاً، وَلَا كَذُوباً، وَلَا جَبَاناً".
(مَقْفَلَه (٢)): -بميم مفتوحة فقاف ساكنة ففاء فلام مفتوحتين-: اسمُ زمان، فقوله: "من حُنين": -بحاء مهملة مضمومة ونونين (٣) بينهما ياء تصغير-، وكان ذلك في سنة ثمان.
(فعلقت الأعراب (٤)): يقال: علق كذا مثل طَفِقَ.
(فخطِفت): بكسر الطاء المهملة.