Skip to content

مصابيح الجامع باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١١٨

اختلاف الأحوال، فأعلم كلًّا بما تدعو الحاجة إليه في حقه (١)، أو ذكر ما (٢) لم يعلمه السائل، وتركَ ما علمه.

* * *

باب: إذا لم يكن الإسلامُ على الحقيقةِ، وكان على الاستسلامِ أو الخوفِ من القتلِ

٢٦ - (٢٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ! إِنَّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ! إِنِّي لأَرَاه مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا". ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ! إِنَّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ".

وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

(رهطًا): هم ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة، كذا في "الصحاح" (٣).