مصابيح الجامع
Printed page ١/ ١١٣
(قال: الدين): فإن جعلنا السؤال جملة فعلية، فالنصب، وإن جعلناه اسمية (١)، فالرفع؛ أي: الذي أولته الدين؛ لتحصل بالمطابقة (٢).
قال ابن المنير: وجه الآية فيه (٣): أن الله تعالى فتح على يدي عمر (٤) الفتوح (٥)، ومَصَّر كثيرًا من الأمصار، ونشر الدين (٦) في الأقطار، فكان ذلك مِصْداقًا (٧) لهذه الرؤيا.
* * *
باب: الحياء من الإيمانِ
٢٣ - (٢٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعْهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
(يعظ أخاه في الحياء): -بالمد-؛ أي: يقبح له ارتكابه، ويخوفه منه؛ فإن كثرتَه عَجْزٌ.