Skip to content

مصابيح الجامع باب: قول النبي ﷺ: "أنا أعلمكم بالله" وأن المعرفة فعل القلب؛ لقول الله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ [البقرة: ٢٢٥]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ١٠٨

باب: قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ: "أَناَ أَعْلَمُكُمْ باللَّهِ" وَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْب؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]

(وأَن المعرفة فعلُ القلب): -بفتح الهمزة- من أَنَّ؛ أي: باب كذا، وباب (١) بيان أن المعرفة فعل القلب.

قيل: أراد بهذه الترجمة الردَّ على الكَرَّامية في قولهم: إن الإيمان قولٌ باللسان، ولا يشترط عقد القلب.

وقيل: أراد (٢) بيان (٣) تفاوت الدرجات في العلم، وأن بعض الناس فيه أفضل.

٢٠ - (٢٠) -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: "إِنَّ أَتْقَاكمْ وَأَعْلَمَكُمْ باللَّهِ أَنَا".

(محمد بن سَلام): -بتخفيف اللام- على الصحيح، وبه قطع المحققون.

(إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا): أخبرَ بالواقع؛ لما دَعَا إليه من عتاب