مصابيح الجامع
وفي المذهب خلاف في المسألة.
بقي هنا فرع، وهو أنه لو قال الراهن للمرتهن: أنفقْ ونفقتُكَ في الرهن، فهل يكون رهناً بالنفقة؛ كما إذا صرح، أو يكون فائدة ذلك حبس الرهن عن ربه في النفقة، لا أنه (١) رهن بها؟ قولان للشيوخ.
* * *
باب: إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والمُرْتهِنُ ونحوُه، فالبينّةُ على المُدَّعي، واليمينُ على مَنْ أَنْكَرَ
١٤١٤ - (٢٥١٤) - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ناَفِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى: أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(فكتب إلي أَن (٢) النبي ﷺ): بكسر إن على الحكاية، وبفتحها، على تقدير الجار؛ أي: كتب إلي بأن النبي ﷺ.
* * *
١٤١٥ - (٢٥١٦) - ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ:
مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ
وَاللهِ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ". قُلْتُ: إِنَّهُ إِذاً