مصابيح الجامع
-﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَاّ وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً، فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانوُا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً، فَلْيَأْتِنِي، فَأَناَ مَوْلَاهُ".
(أو ضَياعاً): -بفتح الضاد المعجمة- مصدر ضاعَ يَضيعُ، فسمي العيال بالمصدر كما تقول: تركه عُسْراً؛ أي: معسِرين.
وروي بالكسر، على أنه جمع ضائع؛ كجِياع (١) وجائع، وأنكره (٢) الخطابي، وقال ابن الجوزي: الأولُ أصحُّ (٣).
* * *
باب: لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ
وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ". قَالَ سُفْيَانُ: عِرْضُهُ: يَقُولُ: مَطَلْتَنِي. وَعُقُوبَتُهُ: الْحَبْسُ.
(لَيُّ الواجد): -بفتح اللام وتشديد المثناة من تحت- معناه: المطل، وأصلُه لَوْيُ، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، على القاعدة المشهورة، والواجد: الغنيُّ؛ من الوُجْدِ -بضم الواو- بمعنى: السَّعَةِ (٤) والقدرةِ (٥).