Skip to content

مصابيح الجامع باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله -جل ذكره-: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Printed page ١/ ٧٦

وكسر (١) اللام-، وعند أبي ذر: "يملك" فعل مضارع، فأراها (٢) ضمة الميم اتصلت بها فتصحفت (٣).

قال الزركشي: ووجهها (٤) السهيلي في "أماليِّه": بأن هذا يملك مبتدأ وخبر؛ أي: هذا المذكور يملك هذه الأمة.

وقوله: "قد ظهر" جملة مستأنفة، لا في موضع الصفة، ولا الخبر.

قلت: أما الخبرية، فلا يظهر لمنعها وجه على القول بجواز تعدد الخبر، وهو الأصح، ولا على القول بمنعه؛ وذلك لأن صاحب هذا القول يجعل الثاني خبر مبتدأ مضمر، فليكن هذا مثله، ولا فرق.

قال: ويجوز أن يكون "يملك" نعتًا؛ أي: هذا الرجل يملك هذه الأمة، وقد جاء النعت بعد النعت، ثم حذف (٥) المنعوت.

قال (٦) الشاعر: [من الرجز]

لَوْ قُلْتُ مَا في قَوْمِهَا لم تَيثَمِ ... يَفْضُلُهَا في حَسَبٍ وَمِيسَمِ (٧)